Tunisia Times
TUNISIA TIMES · كل الأخبار من مصادرها
Achourouk
Culture

مارسيل خليفة في مهرجان الحمامات الدولي... حين تتحول الأغنية إلى ذاكرة وموقف...

على ركح المسرح الأثري بالمركز الثقافي الدولي بالحمامات، عاد الفنان اللبناني مارسيل خليفة ليلة أمس الجمعة 24جويلية 2026 ليؤكد مرة أخرى أن حضوره لا يُقاس بعدد الأغاني التي يؤديها، بل بما يتركه من أثر في وجدان الجمهور. فقد احتضنت الدورة الستون لمهرجان الحمامات الدولي عرض "في البال أغنية" وسط حضور جماهي

مارسيل خليفة في مهرجان الحمامات الدولي... حين تتحول الأغنية إلى ذاكرة وموقف...

مارسيل خليفة في مهرجان الحمامات الدولي... حين تتحول الأغنية إلى ذاكرة وموقف...

تاريخ النشر : 11:07 - 2026/07/25

على ركح المسرح الأثري بالمركز الثقافي الدولي بالحمامات، عاد الفنان اللبناني مارسيل خليفة ليلة أمس الجمعة 24جويلية 2026 ليؤكد مرة أخرى أن حضوره لا يُقاس بعدد الأغاني التي يؤديها، بل بما يتركه من أثر في وجدان الجمهور. فقد احتضنت الدورة الستون لمهرجان الحمامات الدولي عرض "في البال أغنية" وسط حضور جماهيري كبير، بعدما نفدت تذاكر السهرة قبل موعدها بأيام، في دليل جديد على المكانة التي يحظى بها الفنان لدى الجمهور التونسي.

منذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن الجمهور لم يحضر لمجرد متابعة حفل موسيقي، بل جاء ليعيش تجربة فنية وإنسانية امتزجت فيها الموسيقى بالشعر، والحنين بالموقف، والذاكرة بالأمل. مارسيل خليفة، الذي ارتبط اسمه بقصائد محمود درويش وبالأغنية الملتزمة، حافظ على أسلوبه المعروف، مقدّمًا أمسية اتسمت بالهدوء والعمق والصدق الفني.

وتنقّل العرض بين أشهر أعماله التي صنعت ذاكرة أجيال من المستمعين، على غرار "ريتا"، و"أحن إلى خبز أمي"، و"منتصب القامة أمشي"،إلى جانب مقطوعات موسيقية حملت بصمته الخاصة، حيث امتزج عزف العود بالتوزيع الموسيقي الحديث في توليفة حافظت على روح المشروع الفني الذي يقدمه منذ عقود.

ولم يكن تفاعل الجمهور مجرد تصفيق بين الأغاني، بل تحوّل في أكثر من مناسبة إلى غناء جماعي، خاصة في الأعمال التي أصبحت جزءًا من الذاكرة العربية. وكان واضحًا أن العلاقة بين مارسيل خليفة والجمهور التونسي تتجاوز حدود الحفل، لتستند إلى تاريخ طويل من اللقاءات والمحبة والالتزام بالقضايا الإنسانية.

على المستوى الركحي، اتسم العرض بالبساطة والأناقة، بعيدًا عن المؤثرات البصرية المبالغ فيها، تاركًا للموسيقى والكلمة مساحة كاملة للتأثير. فكان الضوء خافتًا حينًا، ومرافقًا للإيقاع حينًا آخر، دون أن يطغى على جوهر العرض.

وتأتي هذه السهرة ضمن برمجة الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، التي اختارت أن تجمع بين الأسماء العربية والعالمية، وكان حضور مارسيل خليفة أحد أبرز محطاتها الفنية، لما يمثله من قيمة موسيقية وثقافية في المشهد العربي.

واختتم الفنان اللبناني السهرة وسط تصفيق طويل من الجمهور، الذي ودّعه واقفًا في مشهد اختزل نجاح أمسية لم تكن مجرد حفل غنائي، بل رحلة في الذاكرة، ورسالة تؤكد أن الفن الصادق يظل قادرًا على جمع الناس حول الكلمة الجميلة والموسيقى التي تنبض بالحرية والإنسان.

ربيعة شلغوم

الأخبار

نُشر هذا المقال نقلاً عن Achourouk. تونس تايمز بوابة تجميع إخباري تنسب كل محتوى إلى مصدره الأصلي. قراءة النص الأصلي
Was this article useful?

Related articles

© 2026 Tunisia Times — a 100% Tunisian platformAll content is attributed to its original sources